أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

268

أنساب الأشراف

إنا نمنع ما أردنا منعه * ونجود بالمعروف للمعتام [ 1 ] ينتابنا جبريل في آبائنا * بفرائض الإسلام والأحكام في أبيات . وقال أبو قيس [ 2 ] صرمة بن أبي أنس يذكر النبي صلى الله عليه وسلم [ 3 ] : ثوى في قريش بضع عشرة حجة * يذكَّر لو يلقى صديقا مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤوى ولم ير داعيا فلما أتانا أظهر الله دينه * فأصبح مسرورا بطيبة راضيا في أبيات . وقال أبو أحمد بن جحش الأعمى الأسدي [ 4 ] : فلو حلفت بين الصفا أم أحمد * ومروتها يوما لبرّت يمينها لنحن الألى كنابها ثم لم نزل * بمكة حتى عاد غثا سمينها بها خيمت غنم بن دودان وابتنت * ومنها غدت غنم فخفّ قطينها إلى الله تغدو بين مثنى وواحد * ودين رسول الله بالحق دينها وقال أبو أحمد أيضا [ 5 ] : ولما رأتني أمّ أحمد غاديا * بذمة من أخشى بغيب وأرهب / 126 / تقول : فإمّا كنت لا بدّ فاعلا * فيمم بنا البلدان من غير يثرب فقلت لها : لا إنّ تلك مظنة * وما يشأ الرحمن فالعبد يركب إلى الله وجهي والرسول ومن يقم * إلى الله يوما وجهه لا يخيب فكم قد تركنا من حميم مناصح * وناصحة إن تبغ تبك وتندب وكم من عدو قد تركنا ورائنا * مجدّ مباد للعداوة مجلب

--> [ 1 ] المعتام : الذي قل اللبن عنده ، المسكين المحتاج . [ 2 ] خ : أبو قيس بن صرمة . ( والتصحيح عن ابن هشام ، ص 350 ، وآخرين ) . [ 3 ] ابن هشام ، ص 350 : الطبري ، ص 1247 - 1248 ، الاستيعاب ذكر النبي في أول الكتاب ( ج 1 ، ص 14 من الطبعة الثانية ) ، وأيضا رقم 1415 ، صرمة ابن أنس مع أبيات أخرى . ( وفي إحدى روايتي الطبري ، في الأول « خمس عشرة حجة » ) . راجع أيضا مروج المسعودي ( طبع بولاق 1 / 309 ) . [ 4 ] ابن هشام ، ص 317 ، 318 مع اختلافات . [ 5 ] ابن هشام ، ص 318 مع اختلافات وزيادات ( خ في الثالث فقلت الا لا ) .